كتب – عـادل دنـدراوي
شهدت الصين هذا العام الصيف الأكثر حرًا على الإطلاق في وقت تتواصل موجات الحر في جنوب البلاد، إذ سجلت درجات الحرارة في العاصمة بكين نحو 40 درجة مئوية في شهر يونيو الماضي. وحذرت السلطات من المخاطر الصحية المرتبطة بالحر في أجزاء كبيرة من شرق الصين مع إرتفاع درجات الحرارة .
وأعلنت إدارة الأرصاد الجوية الصينية، اليوم الأربعاء، أن الصيف الحالي كان الأكثر حرارة في البلاد منذ بدء التسجيلات الشاملة لأحوال الطقس والمناخ في العام 1961، بحسب تقرير لوكالة «فرانس برس».
يأتي ذلك فيالوقت الذي تعد فيه الصين من أكبر مصدر في العالم لثاني أكسيد الكربون رغم تعهدها بأن تصل انبعاثاتها إلى صافي صفر بحلول العام 2060.
وقالت السلطات إن أجزاء كبيرة من الصين شهدت حرًا شديدًا مع وصول معدل درجات الحرارة إلى أكثر من 22.31 درجة مئوية من يونيو وحتى أغسطس الماضيين لتسجّل بذلك الصيف الأكثر حرًا على الإطلاق.
وحذرت السلطات الصينية في يوليو الماضي من المخاطر الصحية المرتبطة بالحر في أجزاء كبيرة من شرق الصين مع وصول درجات الحرارة في بكين إلى نحو 40 درجة مئوية في شهر يونيو من العام الجاري.
وأعلن مسؤولو الأرصاد في كل من اليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة في وقت سابق هذا الأسبوع معدلات درجات حرارة قياسية خلال الصيف.
انبعاثات الغازات
وتؤدي انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن الأنشطة البشرية إلى موجات حر أطول وأكثر تكرارًا وحدة، حيث تعد الصين أكبر مصدر في العالم لثاني أكسيد الكربون على الرغم من تعهدها بأن تصل انبعاثاتها إلى صافي صفر بحلول العام 2060.
وفي العام 2021، أطلقت الصين 14.3 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وفق بيانات لمعهد بوتسدام لبحوث آثار تغير المناخ، وهو رقم جعل الصين أكبر مصدر للانبعاثات في العالم.
وانبعاثات الغازات الدفيئة هي غازات تتراكم في الغلاف الجوي بسبب الأنشطة البشرية، وتحديدًا حرق الوقود الأحفوري مثل الفحم والنفط والغاز الطبيعي، وتُعد المصدر الرئيسي لتغير المناخ، حيث تسبب الاحتباس الحراري، ومن أبرز هذه الغازات ثاني أكسيد الكربون والميثان، وتصدر عن قطاعات رئيسية كالنقل والطاقة والصناعة والزراعة.
الصين شريك طبيعي
وتؤكد الوكالة الدولية للطاقة أنه لا يوجد سيناريو معقول يمكن من خلاله حصر الاحترار عند 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الصناعة من دون الصين.
وتضيف الوكالة أن الفحم هو مصدر نصف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في الصين التي تولد من خلاله 60% من احتياجاتها من الكهرباء، إضافة إلى مسؤولية الصناعة عن 36% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالصين، في حين يساهم قطاع النقل بنسبة 8% والبناء بنسبة 5%.

