ترامب يتحدى “القواعد البيئية” بالعودة إلى الماضي

كتب _ عادل دندراوي
أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب حكومته “العودة فورًا” إلى المعايير التي كانت مُتّبعة خلال ولايته الأولى بشأن “أحواض المطبخ والدُش والمراحيض والغسّالات وغسالات الصحون”، وبدا عازماً على مواجهة القواعد البيئية التي تطال أدوات كثيرة تُستخدم يوميًا كطبّاخات الغاز ورؤوس الدُش والمصابيح المتوهجة، معتبرًا أن الوضع كان أفضل في زمنها، وفقًا لوكالة “فرانس برس”.
يعترض الملياردير البالغ 78 سنة منذ سنوات عدة على رؤوس الدُش الحالية التي يقول إن ضغط المياه الذي توفره منخفض جدًا، وقال في العام 2020: “إذا كنتم مثلي، فلن تتمكنوا من غسل شعركم الجميل بشكل جيّد”.
وخلال السنوات الأخيرة، أطلق ترامب حملة ضد توجّه الديمقراطيين إلى حظر طبّاخات الغاز والسيارات ذات المحركات الحرارية، وجعل الأمر مسألة عائدة إلى حرية الاختيار للأميركيين.
وغالبًا ما ينتقد مصابيح الـ(LED)، التي حلّت تدريجيًا محل المصابيح الكهربائية التقليدية على مدار العقد الفائت.
وقال في عام 2019: أنا لست شخصًا مغرورًا، لكنني أبدو تحت مصباح تقليدي أفضل ممّا لو كنت تحت هذه الأضواء الجنونية، وأضاف أنه مع المصابيح الجديدة يبدو دائمًا برتقالي اللون، وأعلن الثلاثاء الماضي أنه سيوقّع مرسومًا يقضي بالعودة إلى معايير المنطق السليم بشأن المصابيح الكهربائية.
.
لكن الحملة التي يشنّها الرئيس ترامب غير المقتنع بالمسائل البيئية، لا يبدو أنها مرتبطة بمنطق بيئي أو اقتصادي بقدر ما تتعلق بتمسّك ينطوي على حنين إلى أدوات الماضي.
ومنذ دخوله إلى المشهد السياسي الأميركي في العام 2015، استخدم الملياردير الحنين إلى الماضي كسلاح انتخابي قوي.
يذكر أنه في أول يوم من ولايته، أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من الأوامر التنفيذية ضد البيئة والمناخ عالمياً مقابل تعزيز إنتاج النفط والغاز والتراجع عن الحماية البيئية.
ويعد ترامب واحداً من أشهر منكري “التغير المناخي” ويصفه بأنه “خدعة” تهدف للحد من النشاط الاقتصادي الأمريكي، قام بتعيين مديرين تنفيذيين في صناعة الوقود الأحفوري ومشككين في تغير المناخ في حكومته.
وبحسب تحليل في موقع محطة “فوكس” الأمريكية، فإن تصرفات ترامب من اليوم الأول تمثل إعادة صياغة كاملة لجدول أعمال المناخ في البلاد، وتحدد نهج إدارته في التعامل مع الطاقة والبيئة على مدى السنوات الأربع المقبلة.