الرئيسيةكتاب البيئةعـادل دنـدراوي يكتب: بريطانيا تودع  2025 «بعدد قياسي» من حرائق الغابات
كتاب البيئة

عـادل دنـدراوي يكتب: بريطانيا تودع  2025 «بعدد قياسي» من حرائق الغابات

  شهد صيف عام 2025 أعلى درجات حرارة مسجلة في تاريخ بريطانيا، بل اعتبر من أصعب الفصول التي واجهتها المملكة المتحدة على الإطلاق، فيما يتعلق بحرائق الغابات،  بل أن  حوالى 10  فرق إطفاء بأنحاء بريطانيا تعاملت مع عدد قياسي من حرائق الأعشاب والغابات والمحاصيل قاربت نحو 27  ألف  حريق تخللتها موجة جفاف طويلة واتهمت نحو 10 هكتارات في شرق لندن وحدها.

   وأوضح تقرير لصحيفة ««Guardian الغارديان في عددها اليوم أن الأرقام التي تم الحصول عليها تشير إلى تسجيل فرق الإطفاء في إنجلترا ما لا يقل عن 12.454 حريقًا في المراعي والغابات والمحاصيل خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من مارس إلى مايو من 2025.

 ويُعدّ هذا الرقم بحسب الصحيفة أكثر من 4 أضعاف عدد الحوادث التي سجّلتها هذه الفرق خلال الفترة نفسها من عام 2024، والتي بلغت 2.621 حادث حريق، وهو أعلى إجمالي لحرائق الربيع منذ أكثر من  10 سنوات.

   وسجلت إدارة إطفاء منطقتي دورست وويلتشير 298 حادثة حريق بين مارس ومايو، وهو أعلى رقم لها في فصل الربيع منذ بدء جمع البيانات المماثلة عام 2011، تلتها 459 حادثة في الفترة من يونيو إلى أغسطس، خلال صيف وصفه رئيس قسم الإطفاء بالأكثر حرارة.

  وأظهرت الإحصاءات الرسمية أن 10 من فرق الإطفاء الإنجليزية تعاملت مع عدد قياسي من حرائق المراعي والغابات والمحاصيل خلال ما يُعدّ أشدّ ربيع وصيف حرارةً في تاريخ المملكة المتحدة.

   ووفقًا لتحليل أجرته وكالة «PA Media»، فقد تعاملت فرق الإطفاء في إنجلترا مع ما يقارب  من إجمالي  27حريق غابات خلال موجة الجفاف الطويلة التي شهدها عام 2025.

وقال أحد رؤساء فرق الإطفاء إن صيف ذلك العام كان من أصعب فصول الصيف التي واجهتها الفرق على الإطلاق، وأن تواتر حرائق الغابات وشدتها يُشكّلان ضغطًا كبيرًا على الموارد كالمعدات والتمويل.

الحرارة الأعلى في العام

   وسجَّلت أعلى درجة حرارة في المملكة المتحدة في العام 2025، حوالى 35.8 درجة مئوية. كما كان الربيع الأكثر جفافًا في المملكة المتحدة منذ أكثر من 100 عام، وكان اجتماع عوامل جفاف التربة وقلة الأمطار أو انعدامها وارتفاع درجات الحرارة فوق المعدل الطبيعي هو ما أدى إلى اندلاع هذا العدد الكبير من حرائق الغابات.

  ووفقًا للتحليل، كانت دورست وويلتشير واحدة من عشر إدارات إطفاء سجلت أرقامًا قياسية في حرائق المراعي والغابات والمحاصيل خلال فصل الربيع. كما شهدت مناطق سانت بيز، وكمبريا، و إيسترن غودوين وتاين ووير، ودورهام ودارلينجتون  وديربيشاير ، ونورثمبرلاند ..وغيرها حرائق هائلة.

  حرائق من مستصغر الشرر

  وقال ميك رودس، مسؤول مكافحة حرائق الغابات في غرب يوركشاير، بحسب «الغارديان» إن الحرائق في الأراضي العشبية كانت تستمر لأيام، وتتطلب استجابة عملياتية واسعة النطاق، كما أنها مرهقة للغاية لرجال الإطفاء الذين يتصدون لها، نظرًا لطبيعة المناطق النائية والطقس الحار المصاحب لها.

   وقالت كيت سانت، رئيسة قسم الوقاية في خدمة الإطفاء والإنقاذ في ديفون وسومرست، إن هناك زيادة ملحوظة في حرائق الغابات عام 2025، حيث أظهرت فرق الإطفاء شجاعة وكفاءة استثنائية في ظروف صعبة، مستخدمةً تدريبًا ومعدات متخصصة للاستجابة السريعة والحد من الأضرار.

وأضافت: إن منع هذه الحوادث من الأساس هو الطريقة الأكثر فعالية لحماية الأرواح ومناظرنا الطبيعية، إذ يمكن تجنب العديد من حرائق الغابات، وغالبًا ما تنجم عن أنشطة يومية مثل رمي أعقاب السجائر، أو الشواء، أو عدم إخماد النيران بشكل صحيح.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *