حصلت الباحثة الصحفية شيرين إحسان صلاح الدين حسين، عضو جمعية كتاب البيئة والتنمية على درجة دكتوراه الفلسفة في العلوم البيئية من كلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس، عن رسالتها التي جاءت بعنوان:
«أطر معالجة الصحف المصرية لقضية التغيرات المناخية ودورها في تنمية التنوير البيئي لدى عينة من الجمهور».
وتناولت الرسالة دور الصحافة المصرية في تناول قضايا التغيرات المناخية، ومدى إسهامها في رفع الوعي البيئي وتعزيز التنوير المجتمعي تجاه التحديات المناخية والبيئية، في ظل الاهتمام المتزايد بقضايا المناخ والاستدامة على المستويين المحلي والدولي.
وجاءت الرسالة تحت إشراف كل من:
أ.د/ إيناس محمود حامد أحمد، أستاذ الإعلام بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس، وعميد معهد الجزيرة العالي للإعلام وعلوم الاتصال.
د/ نهلة صلاح علي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس.
وضمت لجنة الحكم والمناقشة:
أ.د/ محمد علي محمود عثمان، الأستاذ المتفرغ بكلية البنات جامعة عين شمس.
أ.د/ حسين محمد حسين بكت، أستاذ علم النفس المساعد بكلية الآداب جامعة جنوب الوادي.
أ.د/ إيناس محمود حامد أحمد، أستاذ الإعلام بكلية الدراسات العليا للطفولة بجامعة عين شمس وعميد معهد الجزيرة العالي للإعلام وعلوم الاتصال.
د/ نهلة صلاح علي، أستاذ علم النفس التربوي المساعد بكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية بجامعة عين شمس.
وتتقدم جمعية كتاب البيئة والتنمية برئاسة الدكتور محمود بكر بخالص التهنئة للدكتورة شيرين إحسان، متمنية لها دوام التوفيق والنجاح والتميز، ومزيدًا من الإسهامات العلمية والمهنية في مجال الإعلام البيئي وقضايا المناخ والتنمية المستدام.
وركزت الدراسة على تحليل أطر المعالجة الصحفية لقضايا التغيرات المناخية في عدد من الصحف الإلكترونية المصرية، شملت بوابة الأهرام وموقع اليوم السابع وبوابة الوفد، خلال الفترة من مارس حتى أغسطس 2024، إلى جانب قياس مدى مساهمة تلك المعالجات في تنمية التنور البيئي لدى الجمهور المصري. واعتمدت الدراسة على منهج المسح الإعلامي، من خلال تحليل مضمون المواد الصحفية، إلى جانب دراسة ميدانية طبقت على عينة من 400 مفردة من قراء الصحف الإلكترونية.
وكشفت النتائج عن تصدر قضايا الكوارث الطبيعية وتغير أنماط الطقس للتغطية الصحفية بنسبة 20.2%، تليها قضايا التلوث وتدهور الموارد الطبيعية، ثم الاحتباس الحراري. كما أظهرت الدراسة هيمنة “إطار المسؤولية” على التغطية الإعلامية بنسبة 48.1%، مع تركيز الصحف بدرجة أكبر على التوعية والإجراءات الرسمية، مقابل ضعف التناول النقدي والتحليلي. وأكدت النتائج أيضًا سيطرة الفنون الخبرية التقليدية على المحتوى المنشور، مع محدودية استخدام التحقيقات الصحفية والوسائط التفاعلية مثل الفيديو والإنفوجراف.
وفي الجانب الميداني، أظهرت الدراسة ارتفاع مستوى المعارف والاتجاهات الإيجابية لدى الجمهور تجاه قضايا التغيرات المناخية، لكنها كشفت في الوقت نفسه عن ضعف تأثير المعالجة الصحفية الحالية في تنمية التنور البيئي بصورة فعالة، نتيجة غلبة الطابع الإخباري السطحي واعتماد الجمهور بشكل متزايد على وسائل أخرى، خاصة منصات التواصل الاجتماعي، للحصول على المعلومات البيئية.
وأوصت الدراسة بضرورة تطوير السياسات التحريرية للمؤسسات الصحفية والتحول نحو “صحافة العمق” وصحافة الحلول، إلى جانب إنشاء أقسام متخصصة للمناخ والبيئة داخل المؤسسات الإعلامية، وتعزيز مهارات الصحفيين في مجالات صحافة البيانات البيئية والسرد الرقمي والتحقق من المعلومات المناخية، فضلًا عن التوسع في استخدام الوسائط البصرية والتفاعلية لجعل المحتوى البيئي أكثر جذبًا وتأثيرًا لدى الجمهور.

