الرئيسيةاخبارتوحيد الجهود الصحفية والبيئية لمواجهة تحديات الصيد الجائر للطيور
اخبار

توحيد الجهود الصحفية والبيئية لمواجهة تحديات الصيد الجائر للطيور

نظمت الجمعية المصرية لحماية الطبيعة بالتعاون مع جمعية كتاب البيئة والتنمية،  ندوة علمية بنقابة الصحفيين تحت عنوان: «نحو خارطة طريق وطنية لمكافحة الصيد الجائر للطيور في مصر».

وذلك تزامنًا مع احتفالات العالم باليوم العالمي للطيور المهاجرة، واليوم العالمي للتنوع البيولوجي، بهدف توحيد الجهود الصحفية والبيئية لحماية مسارات هجرة الطيور وتعزيز دور الإعلام في مواجهة تحديات الصيد الجائر.

وشهدت الندوة، التي أقيمت بالدور الثالث في نقابة الصحفيين، حضور الدكتور محمود بكر، رئيس مجلس إدارة جمعية كتاب البيئة والتنمية، والدكتور خالد النوبي، الرئيس التنفيذي للجمعية المصرية لحماية الطبيعة، والاستاذ عبد الرؤوف خليفه وكيل نقابة الصحفيين إلى جانب عدد من اعضاء جمعية كتاب البيئة والتنمية و الصحفيين والإعلاميين المتهمين بالقضايا البيئية.

وخلال الندوة، استعرض الدكتور خالد النوبي مسار عشر سنوات من جهود تعزيز حوكمة صيد الطيور في مصر، مسلطًا الضوء على التحديات المرتبطة بالصيد الجائر وغير المستدام وتأثيراته على التنوع البيولوجي ومسارات هجرة الطيور.

وأوضح أن الصيد القانوني لا يعني بالضرورة أنه صيد مستدام، مؤكدًا أن أي صيد يتجاوز قدرة الطبيعة على التعافي يُعد صيدًا جائرًا يهدد بقاء الأنواع البرية. وأشار إلى أن نحو 25 مليون طائر يتم صيده بشكل غير قانوني في منطقة البحر المتوسط، فيما تُصنف مصر ضمن الدول الأعلى خطورة عالميًا في الصيد الجائر، مع صيد أكثر من 5.5 مليون طائر سنويًا وسط تزايد مستمر في الأعداد.

وفي ختام الندوة، ألقى الدكتور محمود بكر رئيس جمعية كتاب البيئة والتنمية البيان الصادر عن المشاركين في ورشة عمل الخبراء الوطنية بعنوان «تعزيز حوكمة صيد الطيور في مصر: الدروس المستفادة، التحديات، وآفاق العمل المشترك»، والتي عُقدت يومي 10 و11 مايو 2026.

وأكد البيان أن مواجهة الصيد الجائر للطيور أصبحت أولوية وطنية تتطلب تنسيقًا واسعًا بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني والمؤسسات البحثية والإعلامية والمجتمعات المحلية، مشددًا على أن حماية الطيور والحياة البرية لا تتعارض مع دعم سبل المعيشة، بل يمكن تحقيق التكامل بين الحفاظ على البيئة والتنمية الاقتصادية من خلال سياسات قائمة على المشاركة المجتمعية والعدالة البيئية.

ودعا البيان إلى مراجعة وتحديث التشريعات المنظمة لأنشطة الصيد بما يتوافق مع المتغيرات البيئية والاتفاقيات الدولية، وإنشاء منظومة وطنية للرصد والإبلاغ وتبادل البيانات لدعم اتخاذ القرار المبني على الأدلة، إلى جانب توسيع برامج التوعية البيئية وتعزيز دور الإعلام والقيادات المجتمعية والدينية في نشر ثقافة حماية الطبيعة.

كما طالب باتخاذ إجراءات للحد من المحتوى الرقمي الذي يروج للصيد غير المشروع أو التعامل غير المنضبط مع الحياة البرية، وتوفير آليات تمويل مستدامة عبر شراكات وطنية ودولية لدعم التدخلات البيئية والمجتمعية.

وأكد المشاركون أهمية دعم المجتمعات المحلية من خلال بدائل اقتصادية مستدامة، مثل السياحة البيئية وسياحة مشاهدة الطيور والمشروعات الصغيرة المرتبطة بها، مشددين على أن نجاح أي جهود مستقبلية في هذا الملف مرهون بوجود شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الأكاديمية والإعلامية، مع استمرار العمل العلمي والتوعوي لتحويل توصيات الورشة إلى خطة تنفيذية قابلة للتطبيق وذات أثر ملموس على أرض الواقع.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *