كتبت/ وفاء فراج
يأتي قرار تجديد ادراج محمية “وادي الحيتان” بمحافظة الفيوم ضمن القائمة الخضراء (Green List) التابعة للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (IUCN)، وذلك لمدة خمس سنوات إضافية تبدأ من أبريل 2026 وحتى أبريل 2031 ، بمثابة اعتراف دولي جديد بكفاءة منظومة الإدارة البيئية المصرية وقدرتها على تطبيق المعايير العالمية في حماية التراث .
التجديد يعكس الريادة المصرية
وفي تعقيب علي القرار يؤكد الدكتور عاطف محمد كامل ، الخبير الدولي في الحياة البرية والمحميات باليونسكو والاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN) أن تجديد الاعتماد الدولي لمحمية وادي الحيتان يرسخ مكانة مصر كدولة رائدة في مجال صون التنوع البيولوجي.

وأوضح د. عاطف كامل أن محمية وادي الحيتان، المسجلة كأول موقع تراث عالمي طبيعي في مصر لدى اليونسكو منذ عام 2005، قد استوفت كافة الشروط الصارمة التي يضعها الاتحاد الدولي، والتي تشمل الحوكمة الرشيدة، والتخطيط الفعال، وتحقيق نتائج ملموسة في الصون والحماية.
وأشار كامل إلى أن نجاح مصر في الحفاظ على موقعين (وادي الحيتان ورأس محمد) ضمن هذه القائمة التي تضم عدداً محدوداً من المواقع عالمياً، يعكس نجاح نموذج “الإدارة التشاركية” الذي يربط بين الوزارة والمجتمع المحلي والمؤسسات العلمية، مؤكداً أن الحفاظ على الحالة الممتازة للحفريات الانتقالية للحيتان، التي يعود عمرها لنحو 40 مليون سنة، كان الركيزة الأساسية في قرار التجديد.
أهمية الإدراج في القائمة الخضراء
وشدد د. عاطف كامل، إن هذا التجديد يحقق جملة من المزايا الحيوية للدولة المصرية والمحمية، أبرزها:
– المزايا السياحية: منح المحمية “علامة جودة” عالمية تضعها على خارطة السياحة البيئية والجيولوجية الدولية، مما يساهم في جذب السياحة “عالية الإنفاق” المهتمة بالاستدامة.
– المزايا التمويلية: إعطاء المحمية الأولوية في الحصول على المنح الدولية من مؤسسات مثل مرفق البيئة العالمي (GEF) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، بالإضافة إلى فتح الباب أمام الاستثمارات الخضراء والشراكات مع القطاع الخاص.
– المزايا الفنية: الحصول على الدعم التقني المستمر من شبكة خبراء الاتحاد الدولي، ورفع تصنيف مصر في مؤشرات الأداء البيئي العالمي (EPI).
الأنشطة البيئية
وأضاف كامل أن الأنشطة السياحية في وادي الحيتان شهدت تطوراً ملحوظاً وفقاً لمعايير الاتحاد الدولي، حيث تم اعتماد سياحة “قليلة الأثر البيئي” تضمن تجربة متميزة للزوار من خلال مسارات مؤمنة ومراكز زوار متطورة، مع ضمان الحماية الكاملة للمواقع الجيولوجية والحفرية النادرة التي تزخر بها المحمية.

