الرئيسيةكتاب البيئةعـادل دنـدراوي .. يكتب  إغتيال الأشجار …وخطة الخداع الإستراتيجي!!
كتاب البيئة

عـادل دنـدراوي .. يكتب  إغتيال الأشجار …وخطة الخداع الإستراتيجي!!

* في بريطانيا قامت الدنيا ولم تقعد، العام الماضي .. وتابع الرأي العام قضية قطع شجرة تاريخية من قبل مجرمين ، إذ قضت محكمة بسجن رجلين 4 سنوات و3 أشهر لكل منهما بعد إدانتهما بقطع شجر «سيكامور غاب» وهي الشجرة الشهيرة في إنجلترا، ويتجاوز عمرها الـ 200 عام. وقد لقي الحكم ترحيبا شعبيا ومجتمعيا باعتبار أن الشجرة تاريخية ولا يجوز قطعها ووصفت بأنها جريمة في حق البيئة.. لا بد أن يعاقب بارتكابها المجرمون!!.
** *** **** *** ****
*لغز كبير تعيشه مصر ! ولا مجيب للرأي العام !، والأغرب أن تصدر قرارات حاسمة بوقف مذبحة كبيرة وعمليات إغتيال ممنهجة للأشجار المعمرة، ولكن الأكثر غرابة أن تستمر تلك الجريمة حتى الساعة .. وكأنها قرارات من عدم، وإستخفاف واضح بالرأي العام !!..
* أو كأنها عصابات محمية ومؤمنة من أجل صفقات مشبوهة! لن تهدأ إلا بإغتيال رئة مصر من الأوكسجين، وقتل المصريين بغاز ثاني أكسيد الكربون وترفع شعار فلتذهب حماية البيئة والتوازن التوازن المناخي إلى الجحيم!!.
*لم تكن مؤامرة تدبر بليل، ولكنها جريمة في وضح النهار مع سبق الإصرار والترصد بدأت بخدعة استراتيجية يقبلها الناس على مضض، بإدعاء أن قطع الأشجار ضرورة حتمية لتطوير ورصف الطرق، فما بالك عندما يكتشف الراي العام أنها مجرد خدعة..رواها الكذابون!!
* وقد تفاعلنا منذ البداية كصحفي، وعضو جمعية كتاب البيئة، والمرصد المصري لحماية الطبيعة
* الخطة تم تدشينها بإلغاء وزارة البيئة، ودمجها في «وزارة التنمية المحلية والبيئة» في فبراير 2026 وهو لا يعني بقائها وزارة مستقلة !
*جريمة ذبح وإغتيال الأشجار بدأت من محافظة قنا في يناير 2024 عندما تم إغتيال طريق قنا الأقصر، بدعاوي أمنية وتأكد أنها مبررات كاذبة غير حقيقية، لأن الأمن أقوى من أن تهزه أو تخيفه شجرة! بل كانت للتمويه وإخافة المعترضين!
*وكانت المفاجأة في جامعة جنوب الوادي (جامعة قنا) عندما تم في يناير ٢٠٢٤ ذبح أكثر من 500 شجرة معمرة عمرها يقترب من 50 عاما مع تأسيس مكان الجامعة في موقعها الحالي، والمفارقة أنه لا توجد أسباب مقنعة لعملية ذبح الأشجار هذه، إذ أن الأشجار لا تعترض طريق ولا تعوق تنمية…ولأنها ببساطة داخل الجامعة.. وهي بالمناسبة أكبر جامعة من حيث المساحة في مصر! وتعجب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، ومن كانوا يستظلون بظلها! من القرار دون الرجوع لأي جهة أو كلية الزراعة مثلا لأخذ الرأي!!
* صور الطرق وهي عارية من الخضرة توجع ضمير الإنسانية، بل صور الأشجار وهي ساقطة بيد آثمة ترسم حالة وطن..يفقد الأوكسجين شيئا فشيئاً !!…فهل ستقام محاكم التفتيش!..نصرة للطبيعة ومخافة غضبها!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *