كتب : عـادل دنـدراوي
الصيد الجائر إشكالية حقيقية في مصر ، تهدد بصورة صارخة ، الثروات الطبيعية الوطنية، خاصة الطيور المهاجرة، إضافة إلى الأنواع الأخرى من الطيور المقيمة ، وهي إشكالية تهدرها اليد الرخوة، والقوانين الناعمة، والثغرات الإدارية، وغيرها من أشكال الفساد المختلفة التي تسمح بتغول الطامعين سواء من الداخل أو الخارج في شكل أفراد أو تكتلات أو جماعات أو حتى عصابات محلية ودولية تعتدي على تلك الثروات في العديد من المناطق في مصر.
والبيئة الطبيعية المصرية تواجه خطرًا كبيراً، على أرضية أن تلك الثروات تشكل أرقاماُ إقتصادية مهمة، في ظل تزايد عمليات الصيد الجائر الذي يهدد التوازن والتنوع البيولوجي ويؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني، وسط ترهل واضح، تحدثنا عنا سلفاً في تطبيق القوانين والرقابة، مقارنة بما يحدث في دول إقليمية ودول العالم الأخرى من تشديد للرقابة وتغليظ للعقوبات بهذا الشأن.
وتلك القضايا البيئية وإنعاكاساتها وتأثيراتها والحلول المقترحة لمشاكلها تبحثها غداً الأربعاء التثقيفية جمعية كتاب البيئة برئاسة الدكتور محمود بكر، بالتعاون مع الجمعية المصرية لحماية الطبيعة في مصر حول الصيد غير القانونى ، وذلك بمقر بالقاعة المستديرة بنقابة الصحفيين.
وتبحث الندوة التثقيفية قضية الصيد غير القانونى للطيور في إطار حماية التنوع البيولوجي، بحضور المسؤولين من الجمعية المصرية لحماية الطبيعة في مصر وأعضاء الجمعية العمومية وأعضاء مجلس إدارة جمعة كتاب البيئة، .
وتشهد الندوة الإعلان الرسمي عن إطلاق فريق مكافحة الصيد الجائر وغير القانوني فى مصر تحت شعار« نحو عمل مشترك لحماية الطيور والتنوع البيولوجى».
والجمعية المصرية لحماية الطبيعة هي جمعية أهلية مصرية تعمل على الحفاظ على تراث مصر الطبيعي، والترويج لاستغلاله بطريقة مستدامة لصالح أجيال الحاضر والمستقبل، تأسست الجمعية عام 2005 بمشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين فى مجال حماية الطبيعة والتنوع البيولوجي، وتعمل على إجراء الأبحاث العلمية، والتوعية والتعليم البيئي، ونشر المعلومات ، من خلال لدعم المجتمعات المحلية المحيطة بها
شراكات مع خبراء محليين وهيئات حكومية، بالإضافة إلى منظمات و شراكات دولية لضمان تعاون جاد داخل وخارج مصر.
وتسعى الجمعية في رؤيتها إلى الحفاظ على تراث مصر الطبيعي واستدامته على المدى الطويل لصالح البشر وجميع أشكال الحياة على الأرض، وتحقيق هدف واضح وهو
الحفاظ على تراث مصر الطبيعي من تنوع بيولوجي، ومناطق طبيعية، وتراث معرفي من خلال العلم والدعوة والتوعية.
يذكر أن الاجتماع التأسيسي للفريق الوطني لمكافحة الصيد الجائر وغير القانوني للطيور، عقد الأسبوع قبل الماضي بمحافظة الإسكندرية، عقد بمبادرة من الجمعية المصرية لحماية الطبيعة، بهدف بناء إطار وطني يضم مختلف الأطراف المعنية بحماية الطيور والتنوع البيولوجي.
و ناقش الاجتماع عددًا من المحاور المرتبطة ببناء الإطار المؤسسي والتنظيمي للفريق، وفي مقدمتها الشروط المرجعية، والأدوار والمسؤوليات، وآليات التنسيق بين الأعضاء، إلى جانب خارطة الطريق الوطنية للفترة 2026–2030. وتضمنت مجموعة من المسارات المتكاملة، شملت التوعية والمشاركة المجتمعية، والتمويل وبناء الشراكات، والتشريعات وآليات الإنفاذ والامتثال، والبحث العلمي والرصد وتبادل البيانات، فضلًا عن الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالصيد، بما يعكس إدراكًا لطبيعة القضية باعتبارها تحديًا بيئيًا ومجتمعيًا واقتصاديًا في آن واحد..

